Print
Category: Private Law
Hits: 167

بحث مشترك مع أحمد سليمان المعايطة

منشور في المجلة الاردنية في القانون والعلوم السياسية مجلد(17)، عدد(2) سنة 2025

الملخص

لما أصبح عقد شراء الخدمات من العقود التي يفرضها الواقع العملي، والحاجة له تتنامى في ظل سعي الحكومات والمؤسسات والأفراد لتقديم أفضل الخدمات لمواطني الدولة والمتعاملين مع المؤسسات ومقدمي الخدمة، وفي ظل حاجة أصحاب العمل لمثل هذا العقد لاستقطاب ذوي الخبرات والتأهيل الفني المتقدم، ولكون عقد شراء الخدمات يلبي حاجات طرفي العلاقة، الراغب منهم بالحصول على خدمات وخبرات شخص ما، وكذلك الشخص المتسلح بالخبرات والمؤهلات ورغبة كليهما في أن لا يخضعا علاقتهما لأحكام قانون العمل وما فيه من التزامات وواجبات، ورغبة طرفي هذه العلاقة أقرب ما تكون متحققة في الاتفاق على ما يُسمّى عقد شراء الخدمات، وهو ما يُعد صورة من صور عقد المقاولة والمقاولة من الباطن.

كل ذلك أدى إلى أن يصبح عقد شراء الخدمات لتغطية الحاجات والخدمات بخبرات متقدمة ومؤهله عقداً واسع الانتشار والاستعمال في سوق العمل، والواقع العملي المعاصر، خاصة من جهة صاحب العمل الذي دعته الضرورة والحاجة إلى شراء خدمات أحد الأشخاص لحاجته إلى خبرات معينه متوافرة في الشخص، ولفترات معينه أو اللجوء إلى شراء خدمات بعض الأشخاص بعقد شراء خدمات تجنبا للجوئه إلى عقود عمل تُلزمه بقواعد ذات طابع حمائي خاص بالعامل، كما هو الحال بالالتزام بقاعدة الحد الأدنى للأجور أو ضرورة إشراك العامل بمظلة الضمان الاجتماعي أو دفع مكافأة نهاية خدمة للعامل عند عدم إشراكه بمظلة الضمان الاجتماعي، والكثير مما يرتب على صاحب العمل في عقد العمل ولا تكون كذلك في عقد شراء الخدمات وهو ما جعله يلجأ إلى عقد شراء خدمات أحد الأشخاص بدلا من إبرام عقد عمل.

ومثل هذا العقد مختلف عن عقد العمل نظرياً ومن حيث الحقوق والالتزامات التي تنشأ عن كليهما، ويترتب على هذا الاختلاف نتائج وآثار قانونية هامة وجوهرية، هي في النهاية تلبي رغبة طرفي العلاقة.

 

 

with Ahmed Suliman AL-ma'ytah

Abstract

The need for service purchase contracts has increased due to the demands of practical realities and the growing necessity driven by governments, institutions, and individuals to provide the best services to citizens, organizations, and service providers. Employers also require such contracts to attract experienced and highly qualified persons. Service procurement contracts meet the needs of both parties involved: those seeking services and expertise and those possessing skills and qualifications. Both parties desire to avoid being subject to labour laws and associated obligations and duties. The desire of both parties in this relationship is best met through what is known as a service procurement contract, which is considered a form of contracting and subcontracting.

This has led service procurement contracts to become prevalent and widely used in contemporary work environments, particularly among employers who require specific expertise for certain periods without the legal obligations associated with traditional employment contracts. Employers choose service procurement contracts to avoid obligations such as minimum wage requirements. This distinction from traditional employment contracts makes service procurement contracts an attractive option for many employers, contributing significantly to the modern workforce dynamics.

Such contracts differ theoretically and in terms of the rights and obligations arising from each, leading to important legal consequences and effects that ultimately fulfil the desires of both parties of the relationship.